متى يصلح طالب العلم للتدريس والتعليم
السؤال
إذا كان الشخص قد تعلّم عند المشايخ السلفيين وهو نفسه على منهج السلف الصالح، لكن ليست عنده تزكية من المشايخ، فهل يجوز للناس أن ينتفعوا به بعد رجوعه إلى بلده؟ ومن أيّ طريق نعرف أنه صالح للتدريس والتعليم؟ ومتى يعرف طالب العلم أنه صار صالحًا أن يعلّم الناس؟
الجواب
إذا درس ورحل كما ذكرتَ في السؤال، وشهد له الناس في تلك البلد من إخوانه وممن يحضر معه أنه كان ملازمًا للدروس ويحضر، وتعارف الناس عليه أنه يلازم العلم ويحرص عليه، فهذا طالب علم. لكن ليس كل إنسان يُوفَّق للطلب، قد يجتهد في الحضور وقد يجتهد في الحفظ، لكن لا يُوفَّق للفهم الجيّد. لهذا لو أنه رجع إلى بلده أنصحه أنه لا يبحث عن التدريس والتصدّر للتدريس ويعرض نفسه. أقول له: استمرّ في الطلب، حتى أنت في بلدك استمرّ، لو احتاج الناس إليك وجاؤوا إليك وقالوا: نحن لا نجد أحدًا يدرّسنا وأنت قد رحلتَ، درّسنا، فليستجب، ما دام أنه قد درس كما أشرتَ ورحل. لكن نقول له: اتّقِ الله في نفسك، هذه مسؤولية، احرص على أنك تحضر الدرس جيدًا، احرص على أنك تفهم كلام أهل العلم، احرص على أنك تقرأ أكثر من شرح، وأعطِ الناس بقدر علمك، وأعطِ الناس أيضًا بقدر حاجتهم، لا تتصدّر للفتاوى الشيء الذي لا تعلم، يقول: الله أعلم، لا أدري، سأسأل أهل العلم. هكذا إن شاء الله ستكون طريقة سليمة، ولا بأس أن يدرّس.