هل البسملة آية من الفاتحة وحكم الجهر بها
Question
هل البسملة آية من الفاتحة؟
Answer
البسملة في القرآن هي من القرآن لأنها بين دفّتي القرآن، لكن هذه البسملة هي لفواصل السور كما قال ابن عباس: كنّا نعرف متى تنزل السورة إذا نزل ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. لكن هناك مسألتان أجمع العلماء عليهما تتعلق بالبسملة: سورة التوبة ليس فيها بسملة بالإجماع، سورة النمل فيها بسملتان: بسملة في أول السورة وبسملة في قوله ﴿إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. باقي البسملة هل هي من القرآن؟ هي من القرآن لكن للفصل بين السور. يعني لو قال قائل: أنا صلّيتُ ولم أقل ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ في الفاتحة، ما قرأتها البتّة، هل صلاتي صحيحة؟ الجواب نعم، صلاتك صحيحة، لأن الله في الحديث القدسي يقول: «قسمتُ الصلاة بيني وبين عبدي قسمين» أو «نصفين»، فإذا قال العبد: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ قال الله: «حمدني عبدي»، ما بدأ بالبسملة، بدأ من أين؟ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. السنّة في الصلاة هو السرّ، الإسرار بها، يعني تقول ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ في الخفاء وفي السرّ، وتبدأ بـ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. لماذا؟ أحاديث كثيرة، وأشهر هذه الأحاديث حديث أنس الصحيح قال: صليت خلف النبي عليه الصلاة والسلام وخلف أبي بكر وخلف عمر، كانوا يستفتحون الصلاة بـ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، وفي رواية «لا يجهرون بـ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾»، وهذا صريح. فالجمهور من أهل العلم على هذا إلا الشافعية، هذا مذهب الشافعي اجتهد رحمه الله، والصواب مع الجمهور.