Manhaj SalafiManhaj Salafi
HomeArticlesThemes
Fatawa

Search...

Type to search by meaning, not just keywords

This fatwa is only available in Arabic

وصية الإمساك عما شجر بين الصحابة وذكرهم بالجميل

Arafat ibn Hassan al-Muhammadi•December 15, 2025 / 24 ⁧جمادى الآخرة⁩ 1447•0 views
0:000:00

Question

Answer

وذكر أيضاً في الأثر: «وإذا ذُكر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمسك»، يعني إذا ذكر شيء من الخلاف الذي جرى بينهم أو شيء مما قد يظن أنه خطأ من أخطائهم أو فيه ما يتعلق بمثالبهم فإياك أن تخوض في هذا. إنما الصحابة رضي الله عنهم لا يذكرون إلا بالجميل، لهذا أجمع أهل السنة والجماعة على أن الصحابة يذكرون بالجميل ويستغفر لهم كما أمر الله: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾، فهذا هو الواجب، بل إن هذه الآية في سورة الحشر ذكر الله الفيء فجعل الفيء للمهاجرين والأنصار وجعل الفيء للذين جاؤوا من بعدهم لكن بهذا الشرط أن يستغفروا للصحابة ويستغفروا لمن سبقهم. وأجمع كذلك أهل السنة على أن ما جرى بين الصحابة رضي الله عنهم لا يجوز لمسلم أن يخوض فيه أو أن يوغر صدر الناس عليهم أو أن يأتي ويذكر شيئاً من أخطائهم التي قد يحصل شيء من ذلك فهم بشر قد يخطئون ليسوا معصومين، لكن مكانة الصحابة ومنزلة الصحابة ليست كغيرهم. والدليل قول النبي عليه الصلاة والسلام: «لا تسبوا أصحابي» كما في الصحيحين، عندما اختصم خالد بن الوليد مع عبد الرحمن بن عوف فقال لخالد: «لا تسبوا أصحابي»، مع أن خالداً صحابي، لكنه لم يكن من المهاجرين أسلم بين الحديبية وفتح مكة. ثم قال: «لو أن أحدكم أنفق مثل جبل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه». وهذا يؤكده ما قاله عبد الله بن المبارك لما قيل له: عمر بن عبد العزيز هل هو أفضل من معاوية أو معاوية أفضل؟ فقال: غبار في أنف معاوية وهو يجاهد مع رسول الله أفضل من عمر بن عبد العزيز. إذن هذا باب عظيم، وفي القرآن لن تجد إلا الترضي عنهم وذكرهم بالجميل وأنهم أهل الجهاد وأنهم ذكروا في التوراة والإنجيل وأنهم الركع السجد وأنهم يبتغون فضلاً من الله ورضواناً، وضرب الله بهم الأمثال في كل أبواب الدين وأبواب الأخلاق العظيمة، ﴿مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ﴾، فهم مع رسول الله، ﴿يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾، فلا يحصل لهم الخزي. وقد رضي عنهم في كثير من الآيات وقدم المهاجرين على الأنصار، فلا يطعن فيهم ولا يكفرهم كما يصنع الباطنية من الروافض والدروز والإسماعيلية، إلا كفار وكفروا بالله عز وجل، لا يفعل ذلك إلا الكفار.

Source : Telegram

Manhaj Salafi

Authentic Islamic resources,

based on the way of the salafs.

INFORMATION

  • About
  • Legal notice
  • Privacy policy
  • Cookie policy

FOLLOW US

© 2026 Manhaj Salafi. All Rights Reserved.