أوقات استحباب السواك المؤكد
السؤال
الجواب
قال رحمه الله: «وهو في ثلاثة مواضع أشد استحبابًا: عند تغير الفم من أَزْم وغيره». الأَزْم يعني بسبب الطعام وبسبب ما يعلق في الأسنان، هذه تكون سببًا أن الفم يتغير فتتغير رائحته ويتغير لون الأسنان إلى الاصفرار، قالوا فيستحب له أن يستاك، لماذا؟ قالوا لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول «مطهرة للفم»، مطهرة من ماذا؟ من هذا الاصفرار ومن أيضًا ما يبقى من الأطعمة بين الأسنان، فهذا هو الدليل «مطهرة للفم». وهذا بإجماع الفقهاء، اتفق الفقهاء على أن السواك أشد استحبابًا عند تغير الفم، وممن نقل الاتفاق ابن هبيرة في كتابه الإفصاح. وقال «وعند القيام من النوم»، وهذا لما جاء في صحيح مسلم أنه كان يشوص فاه عليه الصلاة والسلام إذا قام من الليل، يشوص فاه بالسواك، بل هو في الصحيحين وجاء أيضًا من حديث عائشة. «وعند القيام إلى الصلاة»، أشرنا إليه آنفًا في حديث «لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة»، وعند الوضوء لرواية البخاري التي أشرنا إليها آنفًا «عند الوضوء» وهي أيضًا علقها البخاري في الصحيح ووصلها أحمد بإسناد صحيح، وأما عند القيام إلى الصلاة فهو مجمع عليها أيضًا، ابن هبيرة نقل الاتفاق على ذلك.