المنهج السلفيالمنهج السلفي
الرئيسيةالمقالاتالمواضيع
الفتاوى

بحث...

اكتب للبحث بالمعنى، وليس فقط بالكلمات المفتاحية

حكم استقبال رمضان بتزيين البيوت ودعوى البدعة الحسنة

عرفات بن حسن المحمدي•١٤ فبراير ٢٠٢٦ / 26 ⁧شعبان⁩ 1447•0 مشاهدة
0:000:00

السؤال

يسأل: ما حكم استقبال رمضان بتزيين البيوت والمحلّات، وهل هذا من البدعة الحسنة؟

الجواب

لا يوجد في دين الله شيء اسمه بدعة حسنة، البدع كلها سيّئة وكلها قبيحة، والنبي عليه الصلاة والسلام يقول: «كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار». وما أجمل ما قاله الإمام مالك رحمه الله عندما قال: «من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمدًا صلى الله عليه وسلم خان الرسالة»، ثم قرأ قول الله عز وجل: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ الآية. فلا يوجد عندنا في دين الله وفي دين الإسلام شيء اسمه بدعة حسنة، المقرّر عندنا هو قوله عليه الصلاة والسلام: «فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشرّ الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة»، وفي بعض الألفاظ: «وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار». إذًا قوله هنا «وشرّ الأمور محدثاتها» ماذا نفهم منه؟ أن المحدثات لا خير فيها وليست بحسنة، وهي البدعة. والنبي صلى الله عليه وسلم في حديث العرباض بن سارية عندما أوصاهم بتقوى الله والسمع والطاعة، ماذا قال في آخر الحديث؟ قال: «وإيّاكم ومحدثات الأمور». فالذين قالوا إن في الإسلام شيئًا اسمه بدعة حسنة فقد أخطؤوا وفتحوا بابًا عظيمًا. في الحقيقة النبي عليه الصلاة والسلام يقول: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ»، وهذا يكفي وهو قاعدة عظيمة. بل كان السلف يرون أن أبغض الأمور إلى الله هي البدع، فإبليس كان يحب البدع، وهي أشرّ من المعاصي، لأن صاحب البدعة يتقرّب إلى الله بهذه البدعة كما يصنع الخوارج يقتلون أهل الإسلام باسم السنة يتديّنون بذلك، بخلاف صاحب المعصية، صاحب الكبيرة يعترف بخطئه وتجده في الغالب يقول هذا من الشيطان وأسأل الله أن يهديني. ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم ماذا قال في ذلكم الصحابي الذي كان يجلد في شرب الخمر؟ قال: «إنه يحب الله ورسوله، لا تلعنوه». ولمّا ذكر الخوارج أمر بقتالهم، بل هو يقول: «لئن أدركتهم لأقتلنّهم قتل عاد وإرم» أو كما قال عليه الصلاة والسلام. لهذا لما تنظر في كتب العقائد ستجدهم يذكرون التمسّك بالسنة وترك البدع، وما من كتاب من كتب العقائد إلا وفيها هذا. أما ما يتعلق بالسؤال نفسه وهو التزيين لقدوم شهر رمضان، هذا من هذا الباب لا أصل له، كما قال العلماء، يعني أن هذه الأمور ما كان يصنعها السلف ولا فعلها الصحابة ولا أرشد إليها النبي عليه الصلاة والسلام. وزِد إلى ذلك فيها من المخالفات، فيها من الإسراف، كل ذلك خطأ وغلط، ولا ينبغي أن نستقبل شهر رمضان بهذه الأمور. شهر رمضان يستقبل بالفرح وأننا سنقدم على عبادة عظيمة، كما كان السلف يفعلون يسألون الله أن يعينهم على هذا الشهر على قيامه على صيامه، ويبدؤونه بالعبادات والتلاوة والصلاة والصوم والقيام والصدقة، فقد كان النبي عليه الصلاة والسلام أجود ما يكون في شهر رمضان، بماذا؟ بالعبادات والصدقة والنفقة عليه الصلاة والسلام. فهذه الأمور هي حقيقة فيها من الإسراف، لا أصل لها، وقد أفتى العلماء بأنها لا تفعل ولا ينبغي أن تفعل، وعلى رأسهم علماء اللجنة الدائمة والشيخ ابن عثيمين والشيخ الألباني والشيخ الفوزان، كل هؤلاء أفتوا بذلك.

المصدر : Telegram

المنهج السلفي

موارد إسلامية أصيلة،

مبنية على منهج السلف الصالح.

معلومات

  • من نحن
  • الإشعار القانوني
  • سياسة الخصوصية
  • سياسة ملفات تعريف الارتباط

تابعنا

© 2026 المنهج السلفي. جميع الحقوق محفوظة.