حكم غسل الكفين في الوضوء وعند الاستيقاظ من نوم الليل
Question
غسل الكفين في الوضوء، وهل هو سنة أم واجب، وما حكم غسل اليدين عند الاستيقاظ من نوم الليل قبل إدخالهما في الإناء؟
Réponse
وغسل الكفين كذلك السنة بالاتفاق، وممن نقل الاتفاق ابن قدامة، وإن كان نقل الاتفاق بلفظ «لا أعرف» أو «لا أعلم مخالفًا». ما هو الخلاف بالنسبة للحنابلة؟ أن الحنابلة يوجبون ـ مع أن المؤلف ما ذكر هذا، لكن هو من عند الحنابلة ـ يوجبون أن من استيقظ من نوم الليل خاصة يجب عليه أن يغسل كفّيه قبل أن يدخلهما في الإناء، هذا من خصائص مذهب الحنابلة أو من مفردات مذهب الحنابلة. أما الجماهير ومنهم الشافعية يرون أن هذا يستحب لك أن تغسل اليدين قبل أن تدخلهما في الإناء ولا يجب. والصواب مذهب أحمد، لأنه المؤلف ما ذكرها لكن نذكرها للفائدة، ولأن الصواب خلاف ما ذهب إليه الشافعية. لماذا؟ لأن النص صريح في الصحيحين: «إذا استيقظ أحدكم من نومه»، وفي مسند أحمد: «من نوم الليل»، ويؤكّد ذلك الليل، «لا يدري أين باتت يده»، والبيتوتة لا تكون إلا من الليل، «فلا يدخلهما في الإناء حتى يغسلهما ثلاثًا». هذا هو الصحيح. في الحقيقة لا ندري ما هي العلة، «أين باتت يده»، لا ندري ماذا قصد النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، لكن تعبّدًا وتقرّبًا يجب علينا أن نغسل اليدين قبل دخولها في الإناء، فتذهب إلى الحنفية أو إلى غيرها فتغسل يديك ثم لا بأس أن تدخلها في الإناء. وطائفة تقول لعل هذا من تلاعب الشيطان، تلاعب بيده كما في الاستنثار فإنه يبيت على خيشومه يعني الشيطان. يعني مثلًا إذا جئت توضّأ مباشرة بدأت بالوجه على أن هذا هو الأركان عند الشافعية، لا غسلت يديك، لا تمضمضت، لا استنشقت، عند الشافعية وضوءك صحيح، لأن هذه كلها سنن. أما الحنابلة سيأتي معنا أن التسمية واجب عندهم، والمضمضة والاستنشاق واجب يعني ركن لا يصحّ الوضوء به، ويجب غسل اليدين إذا قمت من نوم الليل عند إرادة إدخالها في الإناء.