إنكار مالك على من يموت على دين فلان من أهل الأهواء
Question
Réponse
وقال مالك بن أنس: «قيل لرجل عند الموت: على أي دين تموت؟ فقال: على دين أبي عمارة، وكان رجلاً يتولاّه من بعض أهل الأهواء». قال: فقال مالك رحمه الله: «يدع دين أبي القاسم ويموت على دين أبي عمارة». هذا الأثر، أثر صحيح، أثر مالك بن أنس رحمه الله إمام دار الهجرة. «قيل لرجل عند الموت: على أي دين تموت؟»، قال: «على دين أبي عمارة»، يريد بذلك أنه لا يخرج عن قول فلان ورأي فلان، لهذا قال: «وكان رجلاً يتولاه من بعض أهل الأهواء»، هذا تعريف لأبي عمارة، من هو أبو عمارة؟ رجل، هذا الرجل الذي مات أو على وشك الموت يتولى أبا عمارة، بمعنى أنه لا يخرج عن قوله، يرى أن الصواب معه، يتعصب له، يقلده. ولا شك أن هذا القول قول سيء وقبيح وبئس القول هو، أن تقول أنا على دين فلان. لهذا أنكر الإمام مالك وقال: «يدع دين أبي القاسم»، يعني محمد عليه الصلاة والسلام، يعني رسول الله. وفي بعض ألفاظه: «يدع هذا المشؤوم دين أبي القاسم ويموت على دين أبي عمارة». وهذا كلام استنكاري، يستنكر الإمام مالك حال هذا الرجل، بل وصفه بأنه مشؤوم، يعني هذا الكلام لا يقوله إلا شخص غير موفق، ولو مات على هذا لا شك أن هذه ميتة سوء وخاتمة سوء، أن يقول أنا على دين فلان. وهل أُمرنا إلا أن نتبع دين الله: ﴿اتبعوا ما أُنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلاً ما تذكرون﴾. وهذا اتبع دون دين الله عز وجل أولياء، دين أبي عمارة. فنعوذ بالله من ذلك ونعوذ بالله من خاتمة السوء.