حكم قول المأموم «سمع الله لمن حمده»
Question
أحسن الله إليكم يا شيخ، قول «سمع الله لمن حمده» للمأموم، هل يقال؟
Réponse
الشافعية انفردوا بهذه المسألة، يرون أن الإمام إذا قال: «سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد»، قالوا كذلك المأموم يتابعه فيقول مثله: «سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد»، من باب المتابعة. حتى إن السيوطي ألّف رسالة خاصة يذكر الأوجه على تصويب هذا القول، أظنّ سمّاها «التشنيع» أو «دفع التشنيع في مسألة التسميع»، صغيرة هي رسالة صغيرة وريقات. الجمهور يقولون: المأموم لا يتابع الإمام في قوله «سمع الله لمن حمده»، إنما يكتفي بقوله «ربنا ولك الحمد»، الأحناف والمالكية والحنابلة، قالوا لأنه جاء في صفة الصلاة أن النبي عليه الصلاة والسلام قال لهم: «إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد»، قالوا: إذًا هذا دليل أنه فقط يكتفي بقوله «ربنا ولك الحمد» لهذا الحديث وهو في الصحيحين. أكثر من انتصر لمذهب الشافعية الشيخ الألباني، انتصر لمذهب الشافعية وأن المأموم يقول كالإمام: «سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد»، وناقش هذه المسألة وأطال النفس فيها في كتابه «تمام المنّة على فقه السنة». والذي يظهر أن الأمر واسع، إن قلت هذا أو هذا لا بأس إن شاء الله.