Manhaj SalafiManhaj Salafi
AccueilArticlesThèmes
Fatawa

Rechercher...

Tapez pour rechercher par sens, pas seulement par mots-clés

Cette fatwa est disponible uniquement en arabe

حكم الإستفادة من شعر الميتة وصوفها وعظمها

Arafat Al-Muhammadi•29 janvier 2026 / 10 ⁧شعبان⁩ 1447•0 vues
0:000:00

Question

Réponse

الآن ننتقل إلى ما يتعلق بشعر الميتة. الميتة باتفاقهم أنها نجسة، لأنه جاء في كتاب الله ما يدل على ذلك، وجاء في السنة. والميتة لماذا حكم عليها العلماء بالنجاسة؟ ما هي العلة في تنجيسها؟ قالوا: لأن الدم حُبس فيها. النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل»، إذا ما أنهر الدم - ما خرج الدم بقوة، الدم المسفوح - احتبس الدم فتنجست، فصارت ميتة، لا يجوز أكلها ولا الإستفادة منها. بإجماعهم أن اللحم والشحم كل هذا لا يجوز الإستفادة منه، لأنه نجس. هل يجوز لي أن أستفيد من شعرها أو من صوفها أو من وبرها بعد موتها؟ الجلد تكلمنا عنه وانتهينا، بقي الآن الشعر. المؤلف يقول: «وشعرها نجس»، يعني إياك أن تستفيد من الميتة، لا شعر ولا وبر ولا صوف ولا شيء من ذلك، لأنها نجسة. إلا الآدمي فهو طاهر، سيأتي معنا أن حتى شعر الآدمي في مذهب الشافعية - منهم من رجح في المذهب أنه حتى شعر الآدمي نجس. الشافعي انفرد عن الأئمة الثلاثة، قال: شعرها نجس، فلا يجوز الإستفادة من الشعر. الجمهور أبو حنيفة ومالك وأحمد قالوا: يجوز الإستفادة من شعرها من صوفها منها، بخلاف اللحم والشحم. ما هو الدليل؟ قالوا: ما جاء في القرآن: ﴿ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثاً ومتاعاً إلى حين﴾. قالوا هذا فيه عموم، يحمل على الشاة الحية والميتة. ثانياً: قالوا إن الشعر والوبر والصوف بل وزادوا أيضاً القرن والظفر، إذا أردت أن تقطعه من الشاة الحية، هل تتألم هذه الشاة؟ لا تتألم. أنت إذا قصصت ظفراً هل تتألم؟ لا تتألم، إلا إذا سحبت الظفر من لحمه تشعر بالألم، لأن اللحم هو الذي فيه الروح وفيه الحياة. أما هذا في أصلها هو ميتة، فإذا قطعت الصوف أو الوبر من الشاة سواء كانت حية أو ميتة لا تتأثر، لأن ليس فيها روح. أما الميتة لو جئت إلى الشحم أو اللحم فإنه يتأثر ويصرخ ويتألم. قال عليه الصلاة والسلام: «وما أُبين من البهيمة»، يعني قُطع، فهو ميت. لو جئت إلى بهيمة وقطعت رجلها صارت ميتة، لا يجوز لك أن تأكل منها. لكن اقطع الصوف، اقطع الوبر، اقطع الشعر، اقطع الظفر، اقطع القرن، لا تتألم ولا تشعر بشيء. هذا هو الفرق بين الميتة في شحمها ولحمها وبين ما يتعلق بشعرها وصوفها وظفرها، هذا حلال ويجوز الإستفادة منه، لأن الروح والدم لا يجري في هذه الأشياء. أما الشافعي دليله على النجاسة العموم، يقول هذه ميتة، الشعر والصوف والوبر هي من الميتة فيلحق بها. والصحيح أن هذا القياس غير صحيح. هذه المسألة من الفروق الفقهية. ابن القيم أكثر من الكلام حول هذه المسألة في زاد المعاد. الخلاصة: الجميع نجس عند الشافعي، والجميع طاهر عند أبي حنيفة، وأما مالك وأحمد فلهم تفصيل في الشعر والوبر والصوف فهم يرون الطهارة، وأما في العظم فهم يرون النجاسة. ولهذا شيخ الإسلام ابن تيمية انتصر لمذهب الإمام أبي حنيفة أن الكل طاهر. وأكدوا ذلك أن البخاري رحمه الله في صحيحه ذكر آثاراً عن بعض التابعين كالزهري وغيره: أن الزهري قال في عظام الموتى: «أدركت أناساً من سلف الأمة ينتشطون بها ويتدهنون فيها لا يرون بها بأساً». والأثر وصله عبد الرزاق في مصنفه. وذكر أيضاً أثراً عن ابن سيرين وعن إبراهيم النخعي: «لا بأس بتجارة العاج». وهذا كله يدور مع مسألة ما هي العلة في تنجيس الميتة؟ فإن قلنا هو احتباس الدم، فالعظم ليس فيه دم فيكون طاهراً، على مذهب أبي حنيفة. ولا شك أن هذا هو الصواب وهو الذي انتصر له شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.

Source : Telegram

Manhaj Salafi

Ressources islamiques authentiques,

basées sur la voie des salafs.

INFORMATIONS

  • À propos
  • Mentions légales
  • Politique de confidentialité
  • Politique de cookies

NOUS SUIVRE

© 2026 Manhaj Salafi. Tous droits réservés.