حكم السواك للصائم بعد الزوال عند الفقهاء
Question
Réponse
والسواك مستحب في كل حال إلا بعد الزوال للصائم، وهو في ثلاثة مواضع أشد استحباباً: عند تغير الفم وغيره، وعند القيام من النوم، وعند القيام إلى الصلاة. انتقل بعد ذلك إلى فصل جديد وهو فيما يتعلق بالسواك. والسواك معروف، هي الآلة التي تستخدم لتنظيف الأسنان، يقال أيضاً مسواك، وهي تستخدم في الغالب من شجرة الأراك وهي التي جاءت بها السنة، شجرة الأراك. والسواك مستحب باتفاق الفقهاء في كل حال، هذا شيء مجمع عليه، وممن نقل الاتفاق ابن حزم في «مراتب الإجماع» وابن عبد البر كذلك وابن هبيرة والنووي وابن قدامة، كل هؤلاء ينقلون الإتفاق على استحبابه إلا ما يتعلق بالصائم، جاء الخلاف فقط الصائم، هل له أن يستاك مطلقاً أم أنه لا يستاك إلا في أوقات معلومة؟ بيّن المؤلف فقال: «إلا بعد الزوال للصائم». ما هذا الإستثناء؟ كأنه يقول السواك مستحب في كل وقت ولكل شخص إلا الصائم بعد الزوال فيكره له السواك، لا يستاك. ولا يقولون يحرم، يقولون يكره له أن يستاك، وبعد الزوال - بعد زوال الشمس. وهذا في الحقيقة ليس من مفردات مذهب الشافعي، هذا مذهب الشافعي ومذهب أحمد، أحمد والشافعي يرون الكراهة، لكن بهذا القيد أو بقيدين: القيد الأول أن يكون صائماً، والقيد الثاني أن يكون بعد الزوال، فإذا استاك قبل الزوال لا بأس يستحب له ذلك.