Manhaj SalafiManhaj Salafi
AccueilArticlesThèmes
Fatawa

Rechercher...

Tapez pour rechercher par sens, pas seulement par mots-clés

Cette fatwa est disponible uniquement en arabe

موضع وضع اليدين في الصلاة وحكم القبض بعد الركوع

Arafat Al-Muhammadi•10 avril 2026 / 22 ⁧شوال⁩ 1447•0 vues
0:000:00

Question

(سؤال من درس كتاب الصلاة من «التذكرة في الفقه الشافعي» لابن الملقّن): قال رحمه الله تعالى: «ووضع اليمين على الشمال»، ثم قال: «ودعاء الاستفتاح»، يعني الآن هذه من السنن أن تضع كفّ اليد اليمنى على كفّ اليد اليسرى. أين؟ المؤلف لم يحدّد. وما هو المذهب في موضع وضع اليدين، وهل يستمرّ القبض بعد الركوع؟

Réponse

إذًا أصل السنّة من حيث الضمّ هي ثابتة، لم يخالف إلا المالكية، المالكية يرون السدل أو يرون الإرسال، يرسل يديه في الصلاة، ويفرّقون بين الفرض والنفل. مع أننا نستطيع أن نقول: يا أيها المالكية، ما نقلتموه عن الإمام مالك في «المدوّنة» أن هذا هو السنّة وهو السدل، يخالفه ما رواه مالك في «الموطأ»، كتاب «الموطأ» من الذي كتبه؟ مالك. فقد ساق أحاديث في الضمّ، وهو حديث سهل بن سعد الساعدي: «إن كنّا نؤمر معاشر الأنبياء أن نضع أيماننا على شمائلنا». ومعروف أن «الموطأ» مات الإمام مالك وهو يعدّل فيه ويضيف ويحذف إلى أن مات. فماذا سنعتمد؟ هل نعتمد قول مالك في «الموطأ» أم نعتمد قول المالكية من تلاميذ مالك في «المدوّنة»؟ جمهور المالكية يعتمدون «المدوّنة» لا يعتمدون «الموطأ» عند التعارض. والصواب أننا نقول: إن مالكًا وافق السنّة في «الموطأ» فهذا مذهبه، لكن إذا أردت أن تنقل المذهب عن المالكية فقل: إن المالكية على هذا يتابعون «المدوّنة». أما الباقي من العلماء كلهم على أن الضمّ سنّة، وضع الأيمان على الشمائل سنّة. لكن أين يضع؟ المؤلف لم يذكر. المذهب عند الشافعية أن يضع في هذا الموضع تحت الصدر، يعني تقريبًا على البطن، هذا هو المذهب. والمذهب عند الأحناف والحنابلة وقد اتّفقوا: تحت السرّة. وأما طائفة من أهل العلم وهم قليل من المعاصرين من مشايخنا الكرام، الشيخ ابن باز، الشيخ الألباني، الشيخ ابن العثيمين، يرون أنها على الصدر. لماذا يرون على الصدر؟ يقول: حديث وائل بن حجر جاءت زيادة أنه وضع اليمنى على اليسرى على صدره. إذا نظرنا في هذه الزيادة سنحكم عليها كما حكمنا على زيادة التحريك. لماذا؟ لأن أصل حديث وائل بن حجر في الصحيح وليس فيه إلا الضمّ، لا يوجد الصدر. مَن الذي زاد زيادة الصدر؟ راوٍ اسمه مؤمّل بن إسماعيل. إذا رجعنا إلى كتب الجرح والتعديل سنجد أن مؤمّل بن إسماعيل تكلّم العلماء فيه كلامًا شديدًا، بل بعضهم قال هو منكر الحديث، وبعضهم قال هو كثير الخطأ. والعجيب أنه يروي هذه الزيادة عن الثوري، وروايته عن الثوري في بعض المواضع نصّ العلماء على أنها منكرة، يعني من كل الجهات لا يمكن قبول هذه الزيادة، هي زيادة منكرة شاذّة، ولم يقل بها أحد من السلف. لهذا قلت لبعض الطلّاب ـ ائتوني ممن ناقشنا أو ناظرنا ـ ائتوني بعالم من المتقدّمين سواء الأئمة الأربعة أو قبلهم أو بعدهم يقول بسنّيّة وضع اليدين على الصدر، لن تجدوا أحدًا. وهذه الزيادة التي عند أبي داود زيادة منكرة، لأن مؤمّل بن إسماعيل يكفي قول البخاري فيه «منكر الحديث»، هكذا يقول البخاري رحمه الله فيه، وأحمد بن حنبل لما ذكره قال «ليّن الحديث»، هذا لو كان الثقة لما قبلنا زيادته لأنه خالف أئمة، فكيف هو منكر الحديث وليّن الحديث، وهكذا النسائي وأبو حاتم كلهم جرّحوه وقالوا كثير الخطأ، أبو حاتم لما ذكره قال «في حديثه خطأ كثير، خالف من خالف أئمة حفّاظ وضرب خمسة من الحفّاظ خالفهم وزاد هذه الزيادة». وهو نفسه مؤمّل بن إسماعيل يضطرب، مرّة يقول «على صدره» ومرّة يقول «عند صدره» ومرّة يوافق الجمهور الأكثر، لا يذكر الصدر إنما يقول بالضمّ، فتكون هذه الرواية صحيحة وافق فيها الثقات، أما باقي الروايات خالف فيها الثقات، الاضطراب الاضطراب، وهو نفسه ضعيف، وكذلك أنه يروي عن الثوري ونصّ على أن روايته عن الثوري منكرة كما قال ابن المديني، إذًا لا يصحّ. لكن قد يقول قائل لم يصحّ شيء في هذا الباب. صحّ شيء واحد وهو مرسل، من مراسيل طاوس، والمرسل قسم من أقسام الضعيف، طاوس بن كيسان اليماني وهو من تلاميذ ابن عباس، جاء عنه بسند صحيح من قوله إليه أنه يقول كان النبي عليه الصلاة والسلام يفعل هذا، ماذا يفعل؟ قال: يشدّ بهما على صدره، وهذا أيضًا ضعيف، حديث مؤمّل معلوم وحديث طاوس وأثر طاوس ضعيف لأنه مرسل. والصواب في هذه المسألة: الأمر واسع، تريد تضع على بطنك، تريد تضع تحت السرّة، تريد تضع على الصدر، لا بأس. لكن لا تقل هذه سنّة، لا هذه سنّة ولا هذه سنّة، وردت كذلك أحاديث استدلّ بها الحنابلة والأحناف على تحت السرّة من حديث عليّ لكنها لا تصحّ، أحاديث ضعيفة ومعلولة، فلا نستدلّ لا بهذا ولا بهذا، فيكون الأمر فيه سعة. وهذا ما قاله أحمد لمّا سئل، رواية إسحاق بن منصور الكوسج، قال «الأمر واسع» لمّا سئل، وفي رواية ابن هانئ، وكذلك أيضًا الترمذي ذكر هذا ولم يذكر على الصدر أصلًا، ما ذكرها عن الصدر ولم ينسبها لأحد، ذكر قول الأحناف وذكر قول الشافعية وأشار إلى أن الأمر واسع، إن صنعت هذا أو هذا فلا بأس. لكن السؤال هنا ـ ماذا كان سؤالك هو الذي أثار هذه القضية، اسأل، نعم ـ اليدان هذه هل كذلك بعد الركوع نضمّ أو لا نضمّ؟ هذه أيضًا من المسائل التي اختلف فيها أهل العلم، طائفة من أهل العلم ترى استحباب ذلك وتقول القبض مستحبّ، من هم؟ الظاهرية نصّ على ذلك. يعني الأئمة الأربعة جميعًا لا يرون الضمّ بعد الركوع، مذهب المالكية لا قبل الركوع ولا بعد الركوع، الشافعية وكذلك الأحناف نصّوا على أنه لا يستحبّ الضمّ بعد الركوع، الحنابلة قالوا بالتخيير، قالوا إن شاء ضمّ وإن شاء ترك، يعني الأمر واسع. إذًا لم يقل بالاستحباب إلا الظاهرية، وتابع الظاهريةَ الشيخ ابن باز رحمه الله، فهو أكثر من أشاع هذه المسألة ونشرها وانتشرت في العالم في زمنه أكثر من غيره بسبب فتواه. وطائفة من أهل العلم وهم الأكثر يرون أنه لا يستحبّ. والقول الثالث إنه مخيّر إن شاء الضمّ وإن شاء ترك، وهذا مذهب الحنابلة. طبعًا كحديث صحيح وارد خاصّ لا يوجد شيء بعد الركوع، لا يوجد شيء خاصّ، لكن الذين قالوا بالاستحباب استدلّوا بعموم النصوص لا سيما الرواية التي جاءت عند النسائي أن النبي عليه الصلاة والسلام كان إذا كان قائمًا في الصلاة هكذا، إذا كان قائمًا في الصلاة قبض على يديه أو قبض بيمينه على شماله، قبض بيمينه على شماله. هذا قوله «قائمًا في الصلاة»، ألا يشمل القيام الثاني بعد الركوع؟ ولا ما يشمله لو قلت كما قال الراوي «كان النبي عليه الصلاة والسلام إذا كان قائمًا في الصلاة قبض بيمينه على شماله» يشمل، لماذا؟ لأنه عامّ. هذا هو دليل الظاهرية، قالوا لأن القيام هنا عامّ، لم يقل القيام الأول ولم يقل القيام الثاني، قال «قائمًا»، وهذا قيام وهذا قيام. وهذا القول هو الذي تطمئنّ إليه النفس، القول بالضمّ بعد الركوع، لهذا الحديث الذي عند النسائي وهو حديث صحيح أخرجه النسائي في السنن الصغرى والكبرى، نعم.

Source : Telegram

Manhaj Salafi

Ressources islamiques authentiques,

basées sur la voie des salafs.

INFORMATIONS

  • À propos
  • Mentions légales
  • Politique de confidentialité
  • Politique de cookies

NOUS SUIVRE

© 2026 Manhaj Salafi. Tous droits réservés.